السيد مهدي الرجائي الموسوي

159

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أولئك السادة الالى شرفت * مغارسٌ منهم وأغصان يا ليت شعري متى يجلّل من * هامة قرني أغرّ عريان يضيء ما أظلم البهيم كما * يضحك والدمع منه هتّان كم قلت إذ شامه الكفاح لنا * إنّك يا مشرفي فتّان إلّا ويبدي فتور جفنك لي * أنّك بين القراب يقظان سقياً لأيّامنا التي سلفت * والدهر مغضى الجفون وسنان حتّى إذا قرّت العيون بكم * علمت أنّ الزمان غيران فلجّ حتّى تقاذفت بكم * على مطايا الفراق غيطان فلمّا صرمتم تصارمت لكم * منّا بوصل السهاد أجفان وقوله : أفي الصبا وصل الصبا * كلّا ولكنّ معاليّ شيب لو أنّ ما حمّلته همّتي * حمّل سلمى لعراه المشيب « 1 » 82 - السيّد أبوالهادي الميرزا إسماعيل بن الأمير السيّد الرضي بن السيّد الميرزا محمّدإسماعيل الحسيني الشيرازي . قال الشيخ الطهراني : عالم جليل ، وفقيه بارع ، وأديب مشهور ، ولد في شيراز سنة ( 1258 ) وأخذ العلم عن ابن عمّه السيد المجدّد الشيرازي ، وكان خال أولاد المجدّد ، وقد تربّى بتربيته ، ولم يختر للتلمذة والاستفادة غيره من بدء أمره إلى حين وفاته ، وقد بلغ من العلم والفضل والأدب كلّ مبلغ . وبرز بين أقرانه من تلامذة المجدّد حتّى كان هو المقرّب عنده ، وكاد أن يتولّى الزعامة الدينية بعده ، إذ قد رشّح للمنصب نظراً لقابليته ، إلّا أنّ القدر عاجله فتوفّي في الكاظمية في حياة المجدّد في عاشر شعبان سنة ( 1305 ) بعد مرض طويل ، وحمل إلى النجف فدفن في الحجرة الثانية الشرقية من طرف الصحن ، وفيها قبر أخته العلوية زوجة السيد المجدّد ، وقد فجع العلم والعلماء بوفاته ، ورثاه جمع من الشعراء والأعلام ، وكان المترجم

--> ( 1 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر ص 92 وص 160 - 161 .